الرئيسية تعرف علينا  |  تواصل معنا قسم التحفيظ |   المشاريع والانجازات |  الدورات العلمية  

  رؤيتنــا: أن نكون رواداً في نشر الخير في بلادنا     رسالتــنا:  إعداد جيل متميز يحفظ كتاب الله ويستضيئ بنوره
الغرف الصوتية احصاءات الحافظات الهيكل التنظيمي للتحفيظ كلمة مديرة قسم التحفيظ
حلقات الجامعات والمدارس حلقات الطالبات والموظفات حلقات الأطفال الدورات الصيفية المكثفة
الرحلات والملتقيات مؤسسة دبي الخيرية لرعاية النساء والأطفال حلقات المسجد حلقات عاملات المنزل
 

قسم التحفيظ  >> كلمة مديرة قسم التحفيظ

كلمة مديرة قسم التحفيظ

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي أكرمه الله فجعل القرآن له خلقا صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله الطيبين الشرفاء ، وأصحابه أولي الفضائل والنهى ومن سلك سبيلهم واهتدى بهديهم إلى يوم الدين .

أما بعد : فإن أهم المهمات وأولى ما تعمر به الأوقات ، الاشتغال والعناية بكتاب الله حفظاً وتلاوةً وتدبراً وتعلماً وتعليماً .

وكتاب الله خير الكلام وأحسن الحديث وأصدق القول ، وقد وصفه الله بكونه عظيماً وحكيماً ومجيداً وكريماً وعزيزاً ومبيناً ونوراً وهدىً ومباركاً، وغير ذلك من الأوصاف.

وقد تكفل الله بحفظ كتابه الكريم فقال جل في علاه: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون) الحجر:9 ، وقد تحقق هذا الحفظ لرسول الله صلى الله وعليه وسلم فقد كان جبريل يدارس الرسول صلى الله عليه وسلم  القرآن في كل شهر رمضان مرة ، وفي العام الذي قبض فيه دارسه القرآن مرتين.وتحقق حفظ القرآن لأصحاب الرسول صلى الله وعليه وسلم بتلقيهم القرآن عن رسول الله عليه وسلم شيئاً فشيئاً خلال مدة ثلاث وعشرين سنة ، وهي مدة البعثة كما قال الله عز وجل (وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً ) الاسراء 106 فتمكنوا من حفظه وتدبره والتفقه فيه.

وقد تحقق حفظ القرآن لخلفائه الراشدين فقد قام خليفة رسول الله صلى الله وعليه وسلم أبوبكر رضي الله عنه بجمعه في صحف ، ثم قام الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه بجمعه في مصحف توارثه المسلمون على مختلف العصور وتلقاه بعضهم عن بعض. وتحقق حفظ القرآن للمسلمين على مختلف عصورهم وأزمانهم بتوفيق الله الألوف المؤلفة منهم للقيام بحفظه في صدورهم ، فلو زاد أحد في القرآن حرفا أو نقص حرفا لتنبه لذلك الألوف من الحفاظ.

إن الذي يطلع على سير و تراجم الأعلام البارزة في تاريخنا الإسلامي الشامخ لتواجهه عبر مطالعته أسماء لامعة ، فينجذب إلى قراءة سيرهم بإعجاب ، وربما يكررها و يرويها في المجالس ، ولكن هل يقف الباحث عند حدود هذا الأعجاب فحسب ؟!

ألا ينبغي أن يتساءل : كيف وصلوا إلى هذه القمة ؟

وكيف صاروا علماء ؟ ما الخطوات التي ساروا عليها ؟

و عند التأمل والبحث سيجد بلا أدنى شك أن أول خطوات السير في طريق الإبداع وانطلاقة كثير منهم كانت من القرآن الكريم ، فهي الركيزة الأساسية لبناء الشخصية العلمية و الإيمانية حفظا ً و فهما ً ووعيا ً وعملا ً بالقرآن الكريم، ولذلك كانت غاية المؤمن الصادق أن ينال الكرامة والفضل عند ربه ، و أن يحظى بالأجر العظيم ليكون من الفائزين ، وقد أرشدنا المولى سبحانه إلى طرق الخيرات ، والتنافس في الطاعات ، ومن أعظمها الإقبال على القرآن الكريم ، قال تعالى : " إنّ الذين يتلون كتاب الله و أقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرّا ً و علانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور "

وإن من دواعي الغبطة و السرور أن يوفقنا الله عزوجل لخدمة كتابه الكريم ، والعمل على تطوير وتحسين مستوى المعلمات والدارسات وكفاءتهن العلمية والعملية .. وانطلاقا ً من هذه الرسالة السامية ، سعت ( لجنة الإشراف على حلقات التحفيظ ) في  مركز عبدالله بن مسعود للقرآن الكريم ان تكون عوناً لمسيرة حفظ كتاب الله عزوجل ، فالله أسأل أن يجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهل الله و خاصته ، وأن يكرمنا بشفاعة القرآن .. ومن اهداف لجنة االإشراف على حلقات التحفيظ السعي للرقي دائما ً في كل ما هو متطور وجديد في مجال تحفيظ القرآن الكريم وتجويده وتخريج حافظات يحفظن ويحافظن على هذا القرآن الذي هو دستور الأمة على مر العصور والأزمان .وذلك حفاظا عليه و لننال الخيرية التي قال  عنها النبي صلى الله وعليه وسلم : خيركم من تعلم القرآن وعلمه .

وفي الختام أوصي نفسي وإياكم بالحفاظ على القرآن العظيم والتمسك به  تمسكا قوياً وتعلم العلوم الشرعية. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 

 

 

نائب مدير المركز

أ.فاطمة عبدالرحمن البستكي

 

جميع الحقوق محفوظة 2011-2012 م